الشيخ محمد تقي التستري

101

النجعة في شرح اللمعة

دخل بها بشهادة الظاهر والأشهر الأوّل ترجيحا للأصل « قلت : ظاهره أنّه لا دليل على تقديم قول الزّوج إلَّا الأصل وأنّ الأخبار متّفقة على تقديم قول الزّوجة ، مع أنّه ليس كذلك فالأخبار مختلفة كالأقوال ، روى الكافي ( في باب ما يوجب المهر كملا ، 40 من طلاقه في خبره ) » عن يونس بن يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة وأغلق بابا وأرخى سترا ولمس وقبّل ، ثمّ طلَّقها أيوجب عليه الصّداق ؟ قال : لا يوجب عليه الصداق إلَّا الوقاع » . ورواه التّهذيب في 78 من أخبار زيادات فقه نكاحه عن كتاب الصفّار مع اختلاف في اللَّفظ ففيه » عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فأغلق الباب وأرخى الستر وقبّل ولمس من غير أن يكون وصل إليها بعد ، ثمّ طلَّقها على تلك الحال ؟ قال : ليس عليه إلَّا نصف المهر « فإنّه هو قطعا وجعل الوسائل له غيره في غير محلَّه . ثمّ صحيحا « عن عبد الله بن سنان ، عنه عليه السّلام : سأله أبي - وأنا حاضر - عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها ولم يصل إليها حتّى طلَّقها هل عليها عدّة منه ؟ فقال : إنّما العدّة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ قال : إذا أدخله وجب عليه ( ظ ) الغسل والمهر والعدّة » . ثمّ حسنا « عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يطلَّق المرأة وقد مسّ كلّ شيء منها إلَّا أنّه لم يجامعها إلها عدّة ؟ فقال : ابتلي أبو جعفر عليه السّلام بذلك فقال له أبوه عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدّة » - قال ابن أبي عمير : « اختلف الحديث في أن لها المهر كملا وبعضهم قال : نصف المهر وإنّما معنى ذلك أنّ الوالي إنّما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر وإنّما هذا عليها إذا علمت أنّه لم يمسّها فليس لها في ما بينها وبين الله إلَّا نصف المهر » والظاهر [ ليس عليهما في ما بينهما وبين الله إلا نصف المهر ] . قلت : لم يتعرّض ابن أبي عمير لحمل كلام السّجّاد عليه السّلام في فعل الباقر عليه السّلام الذي رواه